السيد علي البهبهاني

52

مقالات حول مباحث الألفاظ

اما الأول فلانه لا مانع من اثبات النسبة في القضية اللفظية لاحد طرفيها بحيث يستتبع الدلالة على الطرف الآخر التزاما ولا ينافي ذلك مع تقومها بالطرفين بالضرورة ولو كان ذلك منافيا لزم ان يكون الفعل مجردا عن الاسناد إلى الفاعل أو المفعول أو دالا على أحدهما بالتضمن وكلاهما واضح الفساد اما الأول فلان بناء الفعل للفاعل مرة وللمفعول أخرى لا يجامع مع تجرده عن الاسناد واما الثاني فلان الفاعل أو المفعول معنى مستقل اسمى لا يعقل ان يكون مدلولا للهيئة مطابقة أو تضمنا واما الثاني فلان بناء الأسماء مقصور على السماع كما عليه المتقدمون من أهل العربية واما العلل التي استخرجها أبو الفتح ابن جنى وشاع بين متأخريهم ففساده من الواضحات لان الشبه بالحرف لو أوجب البناء فإنما هو الشبه به في وجه بنائه وهو عدم قبوله اعتوار المعاني المقتضية للأعراب عليه وذلك لا يجرى إلّا في الشبه الاهمالى مع أنه غير تام أيضا لان الاسم ح لا يكون محلا لاعتوار المعاني لا انه غير قابل له وكم من فرق بينهما وقد أوضحنا الكلام في فساده غاية الايضاح في أساس النحو وشرحه ثم إنه بعد ما زعم أن المشتقات لا تدل الا على الحدث الصرف التفت إلى أنه يتوجه عليه ح ان لا يكون فرق بين المشتقات والمصدر واسمه فالتزم بما اشتهر نسبته إلى أهل الحكمة من أن المبدا ملحوظ فيهما بشرط لا وفيها لا بشرط وفسر اللا بشرط بملاحظته بحيث يتحد مع الذات ويحمل عليها وبشرط لا بملاحظته بحيث يأبى عن الحمل وأوضح ذلك بان وجود العرض في حد نفسه عين وجوده لموضوعه فوجوده النفسي عين وجوده الربطي بين ماهيته